انا و الامل

حياتنا و واقعنا

حسن الظن و صفاء القلوب

 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
 
الكل منا يطمع إلي الصفاء فى الأمور كلها .. الصفاء في الإيمان .. الصفاء فى الحياة .. الصفاء مع الأباء .. مع الأزواج .. مع الأبناء .. مع الأصدقاء ..

فبالصفاء تسعد الحياة .. وتبتهج الدنيا بنا وبمن حولنا ..

وبالصفاء تستكين النفوس .. وتطمئن القلوب.. ويتسع الصدر .. ويزداد اليقين .. وتغلب النظرة المشرقة الى الدنيا والتفاؤل .. وتسهل الأمور .. ويزداد الصبر .. وتزدان صفة البراءة على الوجوه .. فتطبع صفة الشفافية على صفيُّ القلب .. فيحبه الله ويحبه الناس .

وهذه أسمى الدرجات التي يتسامى إليها الإنسان .. ومن منّا لا يرجو ذلك ..؟؟

ولا يكون ذلك إلا اذا صفى القلب من مكدراته وأوحاله ..

وقد تأملت في حالي مع الناس .. وحال الناس معي ومع غيري فوجدت إن اكبر الموانع لتحصيل هذا الصفاء هو " سوء الظن " والانشغال بالناس عن أنفسنا .

وحال الإنسان لا يخلوا من الاثآم والقصور .. ومن أراد الله به خيراً شغلته نفسه وتقصيرها عن قلوب الناس ونياتهم وتقصيرهم لكي يبلغ درجة الصفاء فينال السعادة وينال محبة الله .
فما وجدت أكبر وأشد مما يفسد قلب المؤمن " الطيّب الحنون " إساءة الظن بالناس والشك بهم .. أو التجسُّس على حياتهم الخاصَّة وتتبُّع نقائصهم ..
 أو التحدث عنهم بما يكرهون ..
 
.. جيراني الاعزاء..

إن الانشغال بتفسير التصرفات الشخصية للناس .. وإسقاطها على أسس الريبة وسوء النية .. وتعديد الاستنتاجات لتأكيد هذا الإسقاط .. له من المفاسد القلبية والاجتماعية والنفسية مالا يعد فى حصره ..

فهو أمر معلوم للجميع يغضب الله .. ويفقد به الإنسان الصفاء .. وينشغل تفكيره بتقصير الآخرين ومحاولة إثبات هذا التقصير او هذا الخلل .. مع إننا غير مكلفين بذلك .. وضياع وقتنا بالقيل والقال والاجتماع له لأمر محزن ان يقع فيه الإنسان .. وخاصة ان يأتي الأمر بدون حقيقة واقعية .. ويلزم نفسه وغيره بأمر ليس هو بلازم لوجهة نظره .

مع ان الأولى أن تحمل ما تراه من فعل او عمل فيه من السعة ما فيه على المحمل الحسن مادام ذلك ممكناً ..

ولو سألنا أنفسنا وماذا بَعدُ .. ماذا استفدت .. هل تُحب ان يعاملك الناس كذلك؟
لماذا نسعى لقطع حبال المودة بين الناس .. لماذا نؤجج المشاعر على الغير ..لماذا لماذا..

لِسَانَكَ لا تَذْكُرْ بِهِ عَورَةَ امرئ ** فَكلُّكَ عَـوْرَاتٌ وَلِلنَّـاسِ أَلْسُــنُ
وَعَـينكَ إنْ أَبْـدَتْ إَلَيكَ مَعَـايِباً ** فَصُنْهَا وَقُلْ يَاعَيْنُ لِلنَّاسِ أَعْينُ


يقول احد تلاميذ الإمام الشافعي عنه أنّ الربيع بن سليمان قال :
" دخلت على الشافعي و هو مريض فقلت له : قوى الله ضعفك .. فقال : لو قوى ضعفي قتلني .. فقلت : والله ما أردت إلا الخير ..
قال : أعلم أنك لو شتمتني لم ترد إلا الخير "
 
هذا الأمر في من تعرف جوهره او يكون ظاهره على ذلك..

فانظروا حفظكم الله فأن الشافعي من شدة ما يعرف عن جوهر الطرف الأخر ومكنونه .. أعلم لو شتمتني لم ترد إلا خيرا .


لنفسي أبكي لست أبكي لغيرها ** لنفسي من نفسي عن الناس شاغلُ

والأمر اشمل واعم فى من لا تعرف .. ان يكون الأصل لديك هو إحسان الظن والتماس الأعذار لعل الله يعاملك بالمثل ويوفق لك من يحسن الظن فيك ويلتمس لك العذر في القول والنية .

واختم بقول الله سبحانه وتعالى فى توجيهه لعباده الأصفياء الأتقياء الانقياء أمثالكم ..


{ يأيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم } .

وقول حبيبكم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة قال: { إياكم والظن , فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا , ولا تقاطعوا , ولا تدابروا , وكونوا عباد الله إخوانا } .
منقول


أضف تعليقا

guudfeaad من المملكة العربية السعودية
27 مارس, 2009 10:46 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احسنتي وجزاكي الله خير على الموعظة والنصح الحسن بارك اللع فيكي واكثرمن امثالك وجعلناالله واياكي والمسلمين طائعين الي امرالله ومجتنبين مانهنيئ عنه انه ولي ذلك والقادرعليه
اختي لكي مني كل التقديروالاحترام ولاتنسيني من دعوة منكي في موضيعك القادمة بأذن الله
تقبلي مروري اخوكي سعودفياض
gUUDFEAAD من المملكة العربية السعودية
27 مارس, 2009 10:48 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احسنتي وجزاكي الله خير على الموعظة والنصح الحسن بارك الله فيكي واكثرمن امثالك وجعلناالله واياكي والمسلمين طائعين الي امرالله ومجتنبين مانهينئ عنه انه ولي ذلك والقادرعليه
اختي لكي مني كل التقديروالاحترام ولاتنسيني من دعوة منكي في موضيعك القادمة بأذن الله
تقبلي مروري اخوكي سعودفياض
amalna1
28 مارس, 2009 02:18 م
لقد افسدو حتى الماء والغذاء والهواء..فاين نجد الصفاء ؟؟

يسرنا دعوتك للإسلام..ونصرة دولة المسيح. www.geocities.com/amalna83 مع تحيات/حارس الأمـل العظيم/عمر ابو خالد
aboho من المغرب
29 مارس, 2009 01:12 ص
أختي الكريمة موضوع جدير بالاهتمام وهو
حسن الظن بين المسلمين حفاظا علىصفاء
السريرة.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم التمس لأخيك مائة عذر فأن لم تجد فلتمس له عذرا"او كما قال
عابر سبيل
handala36
30 مارس, 2009 01:02 ص
حسن الظن من الإيمان ..
بارك الله فيك و لك سيدتي .
شكرا على زيارتك و تشجيعك .
تحياتي / حنظلة
moonjune من سوريا
11 ابريل, 2009 07:46 م
عزيزتي
بارك الله بك لذكرك ماذكرتي واسمحي لي ان اذكر هذ ه القصة للسيد المسيح عليه السلام
مر السيد المسيح وتلاميذه بالقرب من جيفة فتأفف التلاميذ من رائحتها واشمأزوا
فقال لهم السيد المسيح انظروا فأسنانها بيضاء
sharokhan74 من المغرب
22 ابريل, 2009 12:21 ص
جارتي المحترمة بنت الجزائر

استفدت كثيرا من مقالك الهادف الغني بالنصائح و الفوائد ..و الداعي إلى مكارم الأخلاق ..
سعدت بزيارة مدونتك الممتعة ، و ارجو تشريفي بالمرور على مدونتي الوليدة .
بارك الله فيك .

تحيات شاروخان
draiman من سوريا
16 مايو, 2009 01:18 م
اختي بنت الجزائر

شكرا لك على موضوعك الرائع

ان صفاء القلوب ...صفة من تميز بالكرم

فلكريم يجود بحسن الظن بالناس

ويجود بالصفح عمن اساء اليه

ويجود بالقرب ممن احبهم ووصالهم

دمت بخير